زمن الخيار المشترط للبائع ؛ فإنه إنّما يثبت ذلك من جهة اشتمال اشتراط الخيار على الاشتراط المذكور بحسب فهم العرف ؛ نظرا إلى جريان الطريقة على ذلك بحيث يفهم ذلك عرفا من اشتراط الخيار ، لا أنّ مجرد وجود الخيار قاض بالمنع منه ؛ نظرا إلى كونه حقا للغير ثابتا فيه ، فلا يجوز التصرف بما ينافيه ؛ لوضوح أن تصرفه في العين لا يقضي بسقوط خيار الآخر وإن أسقط خياره في العين . ولا اختصاص للخيار الثابت له في العقد بذلك .
فغاية الأمر رجوعه عليه بعد الفسخ بعوضه من مثله أو قيمته . كيف ولو كان مجرد ثبوت الخيار قاضيا بذلك لجرى في غير خيار الشرط من سائر الخيارات كخيار الغبن والعيب وتفريق الصفقة وغيرها .
والظاهر أنّ أحدا لا يقول فيها بذلك .
ثم إنّ المنصوص في كلام جماعة من الأصحاب جريان النصاب في الحول أو وجوب الزكاة فيه في زمن الخيار الحاصل للبائع ، أو له وللمشتري .
وقد أفتى به الفاضلان في الشرائع « 1 » والمعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » والتحرير « 5 » والقواعد « 6 » ونهاية الإحكام « 7 » والشهيد في الدروس « 8 » والبيان « 9 » وغيرهم .
والظاهر ابتناء ذلك على جواز تصرفات المالك فيه مع حصول الخيار كما هو أحد القولين في المسألة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 106 .
( 2 ) المعتبر 2 / 562 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 478 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 24 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 / 350 .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 / 330 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 / 314 .
( 8 ) الدروس 1 / 230 .
( 9 ) البيان : 167 .