تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
زمن الخيار المشترط للبائع ؛ فإنه إنّما يثبت ذلك من جهة اشتمال اشتراط الخيار على الاشتراط المذكور بحسب فهم العرف ؛ نظرا إلى جريان الطريقة على ذلك بحيث يفهم ذلك عرفا من اشتراط الخيار ، لا أنّ مجرد وجود الخيار قاض بالمنع منه ؛ نظرا إلى كونه حقا للغير ثابتا فيه ، فلا يجوز التصرف بما ينافيه ؛ لوضوح أن تصرفه في العين لا يقضي بسقوط خيار الآخر وإن أسقط خياره في العين . ولا اختصاص للخيار الثابت له في العقد بذلك . فغاية الأمر رجوعه عليه بعد الفسخ بعوضه من مثله أو قيمته . كيف ولو كان مجرد ثبوت الخيار قاضيا بذلك لجرى في غير خيار الشرط من سائر الخيارات كخيار الغبن والعيب وتفريق الصفقة وغيرها . والظاهر أنّ أحدا لا يقول فيها بذلك . ثم إنّ المنصوص في كلام جماعة من الأصحاب جريان النصاب في الحول أو وجوب الزكاة فيه في زمن الخيار الحاصل للبائع ، أو له وللمشتري . وقد أفتى به الفاضلان في الشرائع « 1 » والمعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » والتحرير « 5 » والقواعد « 6 » ونهاية الإحكام « 7 » والشهيد في الدروس « 8 » والبيان « 9 » وغيرهم . والظاهر ابتناء ذلك على جواز تصرفات المالك فيه مع حصول الخيار كما هو أحد القولين في المسألة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 106 . ( 2 ) المعتبر 2 / 562 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 / 478 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 24 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 / 350 . ( 6 ) قواعد الأحكام 1 / 330 . ( 7 ) نهاية الإحكام 2 / 314 . ( 8 ) الدروس 1 / 230 . ( 9 ) البيان : 167 .
تبصرة الفقهاء — صفحة 107 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى