البيان « 1 » والمسالك « 2 » والروضة ، والمحقق الكركي « 3 » وصاحب المدارك « 4 » وغيرهم .
وذلك لتعيّن صرفه في النذر وعدم جواز صرفه في غير ذلك ، فلا يتمكّن من التصرّف فيه ، وإن تعيب الملكيّة كما نصّ عليه جماعة منهم العلّامة في التذكرة والنهاية ، والشهيد الثاني في المسالك ، والسيد في المدارك .
وربّما يظهر من المنتهى خروجه عن الملك بمجرّد ذلك . وكأنه أراد به الملك التام .
وقد يشكل في المقام أن القدر الثابت بالنذر إنّما هو وجوب صرفه في المصرف المنذور .
وهو لا يقضي بعدم صحّة سائر التصرفات المتعلّقة به ممّا يخالف ذلك إذا قضاه وقوع الحنث به .
وهذا المقدار وغيره كاف « 5 » في سقوط الزكاة . كيف ، ولو كان تعيّن المصرف شرعا موجبا لنقص الملكيّة والخروج عن التمكّن من التصرّف لجرى في مواضع لا يقولون به كما مرّت الإشارة إليه .
نعم ، لو قلنا بفساد بيع المنذور وسائر التصرفات المخالفة لجهة النذر تمّ ذلك ، لكن لم نجد إلى الآن دليلا صالحا يفي بذلك لاندراجه في الإطلاقات ، والنهي إنّما تعلّق به لأمر خارج عن حقيقة المعاملة ، فلا يقضي بالفساد .
وقد يعلّل ذلك بوجه آخر ، وهو أن يقال : إنّه بعد تعلّق النذر بالنصاب وانعقاده يتعيّن عليه شرعا صرفه في ذلك فلا يجوز « 6 » صرفه في غيره ، ومن جملته الصرف في الزكاة ، فلا مجال لتعلّق الزكاة به .
هامش
( 1 ) البيان : 166 .
( 2 ) مسالك الإفهام 1 / 360 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 / 7 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 / 31 .
( 5 ) في ( ب ) : « المقام » بدل : « المقدار وغيره كاف » .
( 6 ) في ( د ) : زيادة « له » .