الوفاة منزلة التركة ، فإن كان الدين مستوعبا للتركة معها أيضا جرى فيه الكلام المتقدّم ، وإن لم يكن مستوعبا أتى فيه ما سنذكره في غير المستوعب إلّا إذا كانت التركة مساوية للدين أو يحتمل حينئذ اختصاص حق الديّان فيه ، فيكون النماء الحاصل مختصا بالوارث ؛ إذ لا يعقل انتقاله إلى الديان ، وتعلّق حقه به أيضا مخالف للأصل .
نعم ، على القول بكونها في حكم مال الميت يجري ذلك أيضا في النماء . ولا يبعد القول بتعلّق حق الديّان بالنماء أيضا ؛ أخذا بظاهر الإطلاقات .
ويشير إليه استحقاقه في النماء قطعا على فرض تلف الأصل .
وفي المسالك « 1 » : إنّ الأولى « 2 » بناء على الانتقال وجوب الزكاة على الوارث مع بلوغ نفسه « 3 » ممّا يزيد على الدين نصابا وإن أمكن عروض الضمان عليه بتلف ما قابل الدين فصارت الأقوال في المقام ثلاثة أظهرها الأخير .
واستقرب في الذخيرة القول بوجوب الزكاة في الثمرة بناء على القول بالانتقال إليه ، ولو قلنا بمنعه من التصرف فيه ؛ نظرا إلى منعه منع ذلك من تعلّق الوجوب كما مرّ .
وقد عرفت ضعفه .
وأمّا إذا لم يكن الدين مستوعبا فإن لم يفضل لكلّ من الورثة أو لبعضهم مقدار النصاب فالحال فيه كصورة الاستيعاب .
وإن فضل فإن قلنا ببقاء التركة قبل أداء الدين على حكم مال الميّت ولو مع زيادتها عليه ، فلا زكاة مطلقا . وكذا إن قلنا بالانتقال إلى الوارث ومنعه من التصرف مطلقا قبل الأداء ؛ لاحتمال التلف قبل الوفاء .
وقد نصّ في المنتهى « 4 » والتحرير « 5 » على سقوط الزكاة حينئذ عن الوارث معلّلا له في
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام 1 / 397 ، وفي ( ألف ) : المدارك ، والصحيح ما أدرجناه .
( 2 ) في ( ألف ) : « الأوّل » .
( 3 ) في ( ألف ) : « نصيبه » .
( 4 ) منتهى المطلب 1 / 498 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 / 375 .