تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الأول بأن التركة على حكم مال الميّت وإن قلنا بعدم حجره فيما زاد على مقدار الدين كما هو الأظهر ؛ بل المتعيّن فيما إذا لم يتمكن من الدفع إلى الديّان فلا إشكال في وجوب الزكاة في القدر الزائد . وقد نصّ في نهاية الإحكام « 6 » على وجوب الزكاة فيه ويمكن القول به بناء على كون التركة في حكم مال الميّت . والقول بانتقالها إلى الورثة لإمكان القول بذلك فيما يساوى الدين خاصة دون ما يزيد عليه كما أنّه يصح الحكم ، ينبغي الزكاة فيه على القولين كما أشرنا إليه . فما في البيان « 7 » من تفريع ثبوت الزكاة فيه على القول الثاني وعدمه على القول الأول غير واضح . وأما ما يقابل الدين من التركة فيجري فيه الكلام المتقدم بعينه . ولو حصل له نماء زكوي جرى فيه أيضا ما قدّمناه . إلّا أن يمكن القول هنا بوجوب الزكاة في التركة مطلقا إلا أن يبقى منها مقدار الدين ؛ إذ لا يتعين شيء منها للدين ، فللوارث التصرف في كل جزء منها إلى أن يبقى منها مقدار ما يحصل به الوفاء . هذا على القول بانتقال التركة إلى الوارث لحصول الملكية حينئذ مع القدرة على التصرف بالنسبة إلى كل جزء منها ، وإن لم يكن قادرا على التصرف في الكل . ومن هنا يقوم احتمال وجوب الزكاة فيما إذا لم يكن الفاضل على الدين مقدار النصاب أيضا ؛ نظرا إلى حصول التمكن من التصرف في النصاب بالنسبة إلى كل جزء منه ، إلّا أنّه موهون بعدم صدق التمكن من التصرف في النصاب عرفا . وأما على القول بعدم انتقالها إلى الوارث فلا يتم ذلك ؛ لانتفاء الملكية بالنسبة إلى ما
هامش
( 6 ) نهاية الإحكام 2 / 318 . ( 7 ) البيان : 169 .
تبصرة الفقهاء — صفحة 104 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى