الأخير والنوم الأوّل .
وكأنّه لا يقول به أيضا ، وإن قضى به إطلاق عبارته ، ولعدم حصول الاحتياط به إذا احتمل تقدّمه على الغسل الأخير ؛ لعدم الاتيان إذن بجميع المحتملات ، وإنّما يتأتى ذلك بإعادة كلّ صلاة يحتمل تعقيبه للجنابة المذكورة .
سادسها : لو وجد المني في ثوبه المشترك بينه وبين غيره
لم يحكم كل منهما بانتقاض طهارته سواء كانا مجتمعين فيه كالفراش أو اللحاف أو كلّ « 1 » منهما على سبيل التناوب .
والحكم في الصورة الأولى ممّا لا خلاف فيه ظاهرا ؛ أخذا في كل منهما بأصالة الطهارة .
ومجرد انتقاض إحدى الطهارتين لا يوجب الاحتياط عليهما ؛ لعدم اليقين بحصول التكليف بالنسبة إلى شيء منهما ليجب الخروج عنه كما في مسألة الإنائين .
والقول بأنّ كلا من الاستصحابين حجّة شرعيّة فبعد القطع بحصول النقض لأحدهما يكون بمنزلة التخصيص بالمجمل « 2 » مدفوع بقيام كل منهما حجة بالنسبة إلى موضوعه ، فلا تعارض .
ويدلّ عليه أيضا إطلاق حسنة أبي بصير المتقدمة ، وفي الصورة الثانية هو المعروف ، وقد حكم فيه بعضهم بوجوب الغسل على صاحب النوبة .
واختاره المحقق الكركي والشهيد الثاني ؛ أخذا بأصالة تأخر الحادث .
ويدفعه ما عرفت من كون المسألة « 3 » في مثله مثبتا « 4 » لما لا يتفرع عليه ، فلا يكون حجّة فيه ؛ إذ ليس من مقتضيات تأخّر وقوعه في نفسه وقوعه من الآخر ، وإن استلزمه بملاحظة الخارج . كيف ولو صحّ التمسّك بالأصل في مثله لزمه الحكم بنجاسة بدنه إذا رأى في ثوبه دما ، واحتمل خروجه منه ومن غيره إلّا أنّه لا يحتمل وقوعه من غيره إلّا مع سبقه لقطعه بعدم
هامش
( 1 ) في ( د ) : « كان » .
( 2 ) في ( ألف ) : « بالجهل » .
( 3 ) في ( د ) : « الأصل » .
( 4 ) في ( ألف ) : « مبتنيا » .