خامسها : لو احتلم فلمّا انتبه لم يجد في ثوبه وبدنه شيئا أو وجد وشك في كونه منيّا
لم يحكم بالجنابة ، للأصل والأخبار .
ولو وجد في بدنه وثوبه المختصّ به منيّا رطبا أو يابسا حكم بجنابته مع العلم بخروجه منه بلا خلاف فيه .
وفي موثقة سماعة : عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنّه احتلم ، فيجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : « نعم » « 1 » .
ونحوها موثقته الأخرى .
ولو لم يعلم بخروجه منه لم يحكم بجنابته ؛ للأصل وظاهر حسنة أبي بصير : عن الرجل يصيب بثوبه منيّا ولم يعلم أنّه احتلم ؟ قال : « يغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ » « 2 » .
وفي أمره بالوضوء إشارة إلى الاكتفاء فيه برفع الأصغر ، ولا فرق في الحكم بين ما إذا قضى أصالة التاخّر بوقوعه منه كما إذا لم يحتمل مع تأخّر وقوعه من غيره أو لا ، وكذا لا فرق في صورة العلم بين ما إذا تيقّن بخروجه بعد غسله أو احتمل وقوعه قبله لرجوعه في الأخير إلى اليقين بالطهارة والحدث والشك في التاريخ .
ثمّ إنّه مع الحكم بجنابته إنّما يجب عليه إعادة ما أتى به من الصلاة بعد النوم الأخير ؛ لعدم العبرة بالشكّ بعد الفراغ ، مضافا إلى أصالة التأخر .
وعن الشيخ في المبسوط « 3 » القول بوجوب قضاء كلّ ما أتى به من الصلوات بعد الغسل الأخير الواقع « 4 » . وكأنّه نظر إلى مراعاة الاحتياط .
وهو كما ترى ؛ لعدم دليل على وجوب الاحتياط في مثله سيّما بعد قيام الدليل على عدم العبرة بالشك بعد الفعل أو خروج الوقت ، ولانتفاء الاحتياط في الصلاة المتوسط بين الغسل
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 49 ، باب احتلام الرجل والمرأة ، ح 7 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 111 ، باب الرجل يرى في ثوبه المني ولم يذكر الاحتلام ، ح 3369 .
( 3 ) المبسوط 1 / 28 .
( 4 ) في ( د ) : « الرافع » .