ملاقاته لغيره في ذلك الوقت وما يقاربه مثلا .
والظاهر أنّ أحدا لا يقول به ، فكذا فيما نحن فيه ؛ إذ هما من قبيل واحد .
مضافا إلى شمول الحسنة المتقدمة له أيضا .
ثمّ إنّه إنّما يحكم بسقوط أحكام الجنب عن كلّ منهما بانفراده بالنسبة إلى نفسه ، وأما بالنسبة إلى غيره وما إذا تعلّق الحكم بالمجموع فهناك تأمّل في جريان الحكم المذكور .
فمن الأوّل ما لو أراد أحد استيجار أحدهما للصلاة عن الميّت أو أراد القدوة به فإنّ فيه وجهين من الحكم شرعا بطهارته ، ويتبعه الحكم بصحّة صلاته ، ومن القطع بفساد صلاة المحدث منهما وعدم جواز استيجاره ، ولا القدوة به .
فمع دورانه بين المحصور يجب التجنب عنهما ؛ لوجوب التحرّز عن المشتبه المحصور كما مرّ « 1 » .
هذا هو الأظهر ، ويحتمل القول بجواز الجمع بينهما أيضا بناء على دعوى إسقاط الشرع لحكم الجنابة المذكورة ، وهو في حيّز المنع .
ومن الثاني جواز قوة « 2 » أحدهما بالآخر أو استيجار أحدهما للآخر « 3 » لتعيّن ما عليه من الصلاة المستأجر عليها إذا أتى ببعضه الآخر . والأظهر فيه المنع لفساد صلاته على كلّ من التقديرين في الأوّل وعدم فراغ ذمّته من تمام الحق قطعا في « 4 » الأخير .
وقيل فيه أيضا بالصحّة للحكم شرعا بطهارة كلّ منهما وسقوط حكم الجنابة المفروضة .
ولا يخفى وهنه بعد عدم نهوض دليل عليه كذلك ، غاية ما يقتضيه الدليل سقوطه بالنسبة إلى كلّ منهما « 5 » .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « و » .
( 2 ) في ( د ) : « قدوة » .
( 3 ) في ( د ) : « الآخر » .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « في الأخير وقيل فيه أيضا » .
( 5 ) زيادة في ( د ) : « فتأمّل » .