منهم من شيوخهم نحوا من ستّين سنة إلا يفتي بذلك . فهذا إجماع من الكلّ .
وفي موضع من المبسوط « 1 » : انّه الظاهر من المذهب .
وذهب الشيخ « 2 » في غير واحد من كتبه إلى عدم حصول الجنابة به . وحكاه في المبسوط عن بعض الأصحاب .
وقد يستظهر ذلك من الكليني رحمه اللّه حيث روى في الكافي « 3 » مرفوعة البرقي والصدوق حيث روى في الفقيه صحيحة الحلبي الآتية .
وفيه : أنّه لا دلالة في الصحيحة « 4 » على الحكم كما ستعرف ، فإسناد القول إليه ممّا لا وجه له . والأقوى هو الأوّل . ويدلّ عليه بعد الإجماع والشهرة العظيمة الاحتياط لوجوه :
منها : إطلاق ما دلّ من المستفيضة على وجوب الغسل بالإدخال كالصحيح : متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : « إذا أدخل « 5 » فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 6 » .
ونحوه صحيحة أخرى ، وفي أخرى : « ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن » « 7 » .
ويؤيّده ذكر المهر والرجم معه ؛ إذ الظاهر عدم تأمّل منهم في ثبوتها بالإدخال في الدبر .
ومنها : ما دلّ على عدم انفكاك وجوب الغسل عن وجوب المهر والرجم كقول عليّ عليه السّلام في الصحيح حين وقع النزاع بين المهاجرين والأنصار في كون الإدخال سببا للغسل :
« أتوجبون عليه الرجم والحدّ ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ ! » « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 27 .
( 2 ) الخلاف 1 / 116 .
( 3 ) الكافي 3 / 47 ، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ح 8 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 85 ، باب صفة غسل الجنابة ح 186 .
( 5 ) في ( د ) : « أدخله » .
( 6 ) الكافي 3 / 46 ، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ، ح 1 .
( 7 ) الإستبصار 1 / 112 ، باب الرجل يجامع المرأة في ما دون الفرج ، ح ( 372 ) 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة 2 / 184 ، باب وجوب الغسل على الرجل والمرأة بالجماع في الفرج حتى تغيب الحشفة ، ح 5 .