ثمّ إنّهم نصّوا في المبطون بوجوب الوضوء لكلّ صلاة ، قال العلّامة قدّس سرّه « 1 » - مع بنائه في المسلوس على التفصيل - : والوجه في الحكم ظاهر فيما بيّنّا ويأتي على القول بعدم وجوب التجديد هناك عدمه هنا أيضا . وضعفه ظاهر ممّا مرّ .
وينبغي التنبيه لأمور :
أحدها : الظاهر جريان الحكم المذكور فيمن يتواتر منه خروج الريح مع عدم التمكّن من حفظه ؛
إذ هو بمنزلة البول والغائط فلا يزيد حكمه عليها ، ولا وجه لسقوط الصلاة ولا تكليفه بالإعادة .
وأمّا من يتواتر منه النوم ففي جريان الحكم فيه إشكال . ويحتمل فيه سقوط الصلاة مع استيعاب الوقت .
ثانيها : الظاهر وجوب أخذ الحفظة في المبطون
لاشتراكه للمسلوس في العلّة ، وإن لم يرد فيه نصّ مخصوص .
وهل يجب فيها إبدال الحفظة أو تطهيرها لكلّ صلاة ؟ الظاهر العدم ؛ لظاهر إطلاق الروايات .
وربّما يشكل فيما تتم الصلاة فإن شمول الإطلاقات لها محلّ إشكال إلّا أن يقال بخروجها عن اسم اللباس .
ثالثها : لو كان لهؤلاء فترة تسع الطهارة والصلاة ،
فالظاهر إذن مراعاتها للتمكن معها من الفعل الاختياري ، فلا يعدل إلى الاضطراري . ويحتمل القول بعدمه إذا كانت في وسط الوقت أو آخره ؛ لعدم التمكن منه في الأول ، فينتقل إلى بدله لاستظهار عدمه « 2 » عموم البدليّة من الإطلاقات .
وهو ضعيف مع رجاء زوال العذر مخالف لما يقتضيه اليقين بالشغل .
نعم ، لو اتّفق حصول فترة في الأثناء ، فالظاهر عدم وجوب الإعادة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 / 67 .
( 2 ) لم ترد في ( د ) : « عدمه » .