البحث السادس في اللواحق
تبصرة [ في الشك في أفعال الوضوء ]
لو شكّ في شيء من أفعال الوضوء فإن كان في حال الوضوء وجب العود إليه سواء انتقل من ذلك الفعل إلى غير من أفعاله أو لا ، وإن لم يكن في حال الوضوء فلا يلتفت على المعروف بين الأصحاب في المقامين .
بل الظاهر إطباقهم على الحكمين في الجملة .
ويدلّ على الأوّل بعد اتفاقهم عليه ظاهرا وقضاء الأصل به حيث إنّ الشك في العمل يوجب الشك في الامتثال الموجب لبقاء الشغل ، خصوص الصحيح : « إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليها ، وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء » « 1 » .
يخصّص بذلك ما دلّ من العمومات على عدم العبرة بالشك مع فوات المحلّ كالصحيح :
« إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 2 » كما هو الشأن في العموم والخصوص المطلق .
نعم ، في الموثّق : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 100 ، باب صفة الوضوء ، ح 110 ، خلاصهء حديث .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 352 ، باب أحكام السهو ، ح 47 .