تبصرة [ في وضوء المسلوس والمبطون ]
لا خلاف في استباحة المسلوس للصلاة بوضوئه ، وهل يكتفى به لما شاء من الصلاة أقوال ثالثها التفصيل ، فيجوز الجمع في الظهرين والعصرين خاصّة ذهب إليه في المنتهى « 1 » .
واختاره جماعة من المتأخرين كصاحبي المدارك « 2 » والحدائق « 3 » .
والأشهر بين الأصحاب عدم الاكتفاء به إلّا لصلاة واحدة ، وهو أحد قولي الشيخ « 4 » والعلّامة « 5 » .
وهو الأظهر ؛ أخذا بظاهر إطلاق الآية وإطلاق ما دلّ على ناقضيّة البول خرج عنه ما أجمع على عدم جريان حكم الحدث بالنسبة إليه ، وهو المتيقّن من الأخبار الواردة فيه ولذا يحكم بوجوب المبادرة إلى الصلاة عقيب الوضوء ، مضافا إلى الاحتياط في البراءة لقضاء الشغل اليقيني « 6 » بالفراغ مع عدم قيام حجّة ظاهرة من الأخبار على الاكتفاء به لما يزيد على الصلاة الواحدة .
ويؤيّده ما مرّ في الاستحاضة القليلة المشاركة في دم الحدث من لزوم الوضوء لكلّ صلاة .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 138 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 / 242 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 2 / 387 .
( 4 ) المبسوط 1 / 68 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 / 206 .
( 6 ) زيادة في ( د ) : « اليقين » .