وفي وجوب مراعاة الأخفّ من أحواله مع اختلافها وجه .
والأولى بل الأحوط مراعاته .
رابعها : لو فاجأ المبطون الحدث في أثناء الصلاة
فعن الأكثر أنّه يتطهّر . ويبنى على صلاته ، وفصّل في المختلف « 1 » بين ما إذا كان له فترة تسع الطهارة والصلاة وعدمه ، فعلى الأوّل يفسد صلاته ؛ إذ لا ضرورة معها فيشملها إطلاق ما دلّ على فسادها بالحدث ، وعلى الثاني تصح من غير حاجة إلى التطهير للعفو .
وعن جماعة من المتأخرين التفصيل بين ما إذا استمرّ حدثه بحيث لا يمكنه الدخول في الصلاة من دونه ، وما إذا أمكنه الدخول بغير الإتمام ، وما إذا كان له فترة يتمكّن معها من الإتمام أيضا .
فعلى الأوّل يتمّ الصلاة من دون إعادة الطهارة .
وعلى الثاني فالمشهور وجوب التطهير متى « 2 » فاجأه في الأثناء ويبني على صلاته .
وعلى الثالث يجب عليه الانتظار . وهذا هو الأقرب ؛ إذ ذاك هو المستفاد من الأخبار الواردة فيه كالصحيح : « صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته » « 3 » .
وفي الموثق « 4 » : عن المبطون ؟ فقال : « يبني على صلاته » « 5 » .
وفي أخرى : « صاحب البطن يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » « 6 » .
وظاهر « 7 » هذه أصرح ما في الباب ؛ لعدم اشتمال الأوّلين صريحا على كون الطهارة المأمور بها في الأثناء ، فالظاهر من هذه الأخبار فرض الحكم فيمن دخل متطهّرا أو عرض له الحدث
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 / 311 .
( 2 ) في ( ألف ) : « حتّى » .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 363 ، باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون ، ح 1043 .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « وفي الموثّق . . . صلاته » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 3 / 306 ، باب صلاة المضطر ، ح 19 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 / 351 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 28 .
( 7 ) لم ترد في ( ب ) و ( د ) : « ظاهر » .