وفي رواية أخرى : عن المرأة طمثت « 1 » بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : « نعم » « 2 » .
فإنّ ظاهر الأول فرض عروض المانع بعد التأخير فكانت تدرك الصلاة لولا التأخير ، وظاهر الخبر أن في تركها الصلاة في أول الوقت وعروض الحيض لها بعد ذلك ، فينطبقان على المقصود .
مضافا إلى ما عرفت من اعتضادهما بالعمل .
وظاهر كثير من الأصحاب اعتبار معنى مقدار الطهارة والصلاة ، فلا عبرة بإدراك مجرّد أفعال الصلاة من دون الطهارة .
وبه نصّ الفاضلان « 3 » والشهيدان « 4 » والمحقق الكركي « 5 » وصاحب المدارك « 6 » والكفاية « 7 » وغيرهم .
وفي كشف اللثام « 8 » : أنّه ظاهر الأكثر . وتوقّف فيه في نهاية الإحكام « 9 » ؛ نظرا إلى توقف الصلاة عليها ، ومن إمكان تقديمها على الوقت . واستثنى فيه ما إذا لم يمكنه التقديم كالمستحاضة والمتيمم .
قلت : وعليه فينبغي استثناء غير القادر قبل الوقت على الماء وإن كان متمكنا منه في أول الوقت ، فلا يذهب عليك ضعف الوجه الأخير ؛ إذ إمكان التقديم لا يقضي بوجوبه عليه
هامش
( 1 ) في ( د ) : « تطمث » .
( 2 ) الإستبصار 1 / 144 ، باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة ، ح ( 494 ) 2 .
( 3 ) المعتبر 2 / 46 ، تحرير الأحكام 1 / 180 ، تذكرة الفقهاء 2 / 321 .
( 4 ) الذكرى 2 / 352 ، مسالك الإفهام 1 / 145 .
( 5 ) انظر جامع المقاصد 2 / 45 .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 / 91 .
( 7 ) كفاية الأحكام 1 / 28 .
( 8 ) كشف اللثام 2 / 132 .
( 9 ) نهاية الإحكام 1 / 123 .