تبصرة [ في إدراك المكلّف من أول وقت الصلاة بمقدار الأداء ]
إذا أدرك المكلّف من أول الوقت بمقدار أداء الصلاة جامعا لشرائط الصحة استقرّ التكليف عليه ، فإن عرضه بعد ذلك مانع عن أداء الفعل مطلقا لزمه القضاء كما إذا طرأ الجنون أو إغماء أو جاءها حيض أو نفاس ونحوها وإن لم يدرك تمام الصلاة ، فلا قضاء عليه .
فالكلام هنا في المقامين :
الأول : في ثبوت القضاء في الصورة المذكورة ، ولا « 1 » يظهر فيه خلاف بين الأصحاب سوى ما يحكى عن المقنع « 2 » من أنّها إذا طمثت بعد الزوال ولم تصلّ الظهر لم يكن عليها قضاؤها .
وقد تحمل على ما إذا لم يتّسع الوقت للصلاة وما تتوقف عليه .
وفي كشف اللثام « 3 » : أنه إجماع في الظاهر .
وأسنده في المدارك « 4 » إلى الأصحاب موذنا باطباقهم عليه .
ويدلّ عليه - بعد ذلك - العمومات الدالّة على لزوم قضاء الفائت خصوصا من الموثّق في امرأة دخلت وقت الصلاة وهي طاهرة ، فأخّرت الصلاة حتى حاضت . قال : « تقضي إذا طهرت » « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « لا » بدون الواو .
( 2 ) المقنع : 49 .
( 3 ) كشف اللثام 1 / 98 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 / 91 .
( 5 ) الإستبصار 1 / 144 ، باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة ، ح ( 493 ) 1 .