وضعفهما ظاهر ؛ إذ كلّ من الصحة والأمر ظاهريّان في المقام ، فلا يحكم بمقتضاهما إلا مع بقاء الجهل بالواقع ، والقول باتحاد الواقع فيه مع الظاهر « 1 » كما يستفاد من البعض قول بالتصويب ، فلا يوافق مذهب الإمامية .
وإن أريد به الواقعي الثانوي كما هو التحقيق في الحكم الظاهري ، فهو غير الأولى ، ولا يتمّ له ما عناه ؛ إذ يجري فيه ما ذكرناه .
فالمعتمد في المقام هو النصّ المنجبر بما عرف « 2 » .
حجة القول بعدم الإجزاء الأصل المتقدم ؛ إذ المفروض وقوع بعض الفعل خارجا عن الوقت المضروب ، فيكون الإتيان به قبل تعلّق الأمر به بحسب الواقع ، وهو يقضي بانتفاء الصحة في الواقع ، وعدم امتثاله ما امر به في الواقع ، وإن حكم بالصحة ظاهرا لتعلّق الأمر به في الظاهر ، فيتعيّن الحكم بفساده بعد الانكشاف .
والأخبار المستفيضة الدالّة على فساد الصلاة قبل الوقت الشامل بإطلاقها للمقام .
وضعفها ظاهر ؛ إذ الأصل لا يعارض الدليل ، وكذا الإطلاق ما دل على التقييد .
على أنه قد يناقش في دلالته بعض تلك الإطلاقات على الفساد في المقام .
ثمّ إن الظاهر عدم الفرق بين ما إذا كان دخوله في الفعل مع الظنّ أو العلم بدخول الوقت ، وإن كان المفروض في الجملة « 3 » من عبائرهم خصوص الظنّ ، وقد حمل الرأي المذكور في الرواية على الظنّ ، والظاهر خروج ذلك مخرج الغالب ؛ إذ انكشاف الخلاف في الغالب إنما يكون مع الظنّ ، وحمل الرأي في الرواية على خصوص الظنّ لا داعي إليه .
وكأنّ المراد به مطلق الاعتقاد الشامل للعلم أو الظنّ المعتبر ، بناء على اعتبار الظنّ في المقام كما تقدّم القول فيه . ومع الغضّ عن ذلك فلا يبعد دعوى ظهوره في العلم .
هذا كلّه إذا انكشف له الحال بعد الصلاة ، وأما إذا انكشف في أثنائها فإن تبيّن له قبل
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة « أنه لظاهر » .
( 2 ) في ( د ) : « عرفت » .
( 3 ) في ( د ) : « جملة » .