يتمكّن منه من الطّهارة والصلاة على فرض وجود الماء ، فلا يبعد القول بوجوب القضاء ؛ إذ تركه في أول الوقت لم يكن لأجل المانع المذكور ، وإنما كان من جهة لزوم القضاء .
ويحتمل إلحاقه بالقسم المتقدم .
والأول أظهر ، فهو كما إذا كان قائما في بعض الوقت بمقدار الطهارة والصلاة مثلا ثم قام ، فعرض المانع ، فإنّ الظاهر عدم تأمل في ثبوت القضاء حينئذ مع انتفاء المكنة حال النوم ؛ نظرا إلى فوات صلاته في بعض الوقت بالنوم ، وفي البعض الآخر بسبب المانع المذكور ، وما ثبت بالدليل هو سقوط القضاء في قسمي الآخر مندرجا تحت العموم ، والظاهر اعتبار اتّساع الوقت الفائت للصلاة التي كانت لكلّ مكلف بها لو كان مسقطا ، فلا عبرة باتّساعه لصلاة المضطر من جهة المقدمات والأفعال في وجه قوي .
ثم الظاهر اختصاص ما ذكرناه لمقدمات الوجود ، وأما مقدمات العلم فلا يجري فيه ما قدّمناه ؛ إذ ليس اعتبارها من جهة توقف نفس الفعل عليها ، بل من جهة العلم بأدائه يصدق فوات الواجب عليه قبل مراعاته في المقام ، وإن كان معذورا بالشرع كما أدّى الصلاة في يوم الغيم ، ثم لتحصيل الظنّ بالوقت ثم اتفق « 1 » مضي مقدار أداء الفعل ومقدماته ، فلا يسقط عنه القضاء وكذا الحال لو « 2 » وجب « 3 » عليه تكرار الصلاة كما في صورة اشتباه القبلة أو من جهة دوران الثوب الطاهر بين الثياب العديدة ، فلا يلاحظ اتّساع الوقت للمكرّرات .
هذا ، والمناط في المقام على أقلّ « 4 » الواجب كما نصّ عليه جماعة منهم العلامة والشهيد « 5 » والمحقق الكركي « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « فاتفق » .
( 2 ) في ( ألف ) : « وكذا إلى أو » .
( 3 ) في ( ب ) : « وكذا إلى أوجب » .
( 4 ) في ( ألف ) « الظاهر » بدل « أقل » .
( 5 ) الذكرى 2 / 351 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 / 45 .