قلت : إن فرض علمه أو ظنّه بذلك فلا تأمل في سقوطها وثبوت القضاء مع الترك . وأما مع عدم ظنّه به فلا تأمل في سقوطها « 1 » فأيّ الثمرة لعدم توقف الفعل عليه مع الاضطرار ؟
والمفروض تكليفه بعمل المختار وعدم صحة العمل فيه مع ترك شيء منها .
وحينئذ فلا يندرج ذلك في الخبرين الدالّين على ثبوت القضاء حسبما عرفت في بيانهما .
وما دلّ على سقوط القضاء عن الحائض والنفساء والمجنون ونحوهما قاض بسقوطه في المقام ؛ إذ المفروض كون الثواب في أول الوقت من جهة طروّ أحد « 2 » المذكورات ، وهو مقيّد لإطلاق ما دلّ على لزوم قضاء الفوائت .
والقول بأن تمكّنه من الإتيان به فاقد لتلك الشرائط مع حصول الاضطرار كما هو المفروض قاض بثبوت تكليفه به في الواقع ، وإن سقط عنه في الظاهر من جهة الجهل ، فيكون فواته إذن من تلك الجهة دون أحد تلك الأسباب ولا دليل إذن على سقوط القضاء ، مدفوع بأن الظاهر من ملاحظة العرف إسناد الفوات في الفرض المذكور إلى ما طراه من العارض ، فيندرج فيما دلّ على سقوط القضاء من جهته « 3 » ، ومع الغضّ عنه فاندراجه فيما دلّ على ثبوت القضاء غير معلوم أيضا ، و « 4 » قضية الأصل عدم الوجوب ، فتأمّل .
هذا « 5 » ، مضافا إلى أن ظاهر كلام الأصحاب هو اعتبار إدراكه مقدار الصلاة المشروعة بحسب حاله .
هذا إذا كان مع انتفاء المكنة من الفعل باعتبار عدم اتّساع الوقت لإتيان نفس « 6 » المقدمات من الطهارة وغيرها ، وأما إذا كان عدم المكنة من أداء المقدمة لعدم التمكن منه إلا بعد حين ؛ لعدم الماء في أوائل الوقت للطهارة أو التطهير ، فاتفق عروض المانع بعد مضيّ مدة
هامش
( 1 ) خطّ على « فلا تأمل في سقوطها » في ( د ) .
( 2 ) في ( ألف ) : « بل واحد » ، بدلا من : « طرو أحد » .
( 3 ) في ( ألف ) : « جهة » .
( 4 ) زيادة الواو من ( ب ) .
( 5 ) لم ترد في ( ب ) : « هذا مضافا . . . بحسب حاله » ، وفي ( ألف ) : « هذا إذا كان مضافا . . . » .
( 6 ) في ( د ) : « لنفس » .