وقت ولم يدخل الوقت فدخل وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » « 1 » .
وهذه الرواية قد رمتها الجماعة بالضعف ؛ لجهالة إسماعيل المذكور .
وأنت خبير بأنها منجبرة بعمل الأصحاب ، مضافا إلى قوّة الرواية في نفسها ؛ لتقدم ابن أبي عمير الذي من أصحاب الإجماع على إسماعيل المذكور .
ومع ذلك فقد ذكر في شأنه أنه لا يروي إلا عن ثقة ، ففي روايته عنه إشارة إلى وثاقته ، مضافا إلى أن للصدوق في الفقيه « 2 » طريقا إليه ، وهو يومي إلى جلالته على أن الرواية مذكورة في عدّة من الكتب المعتبرة ككتاب أحمد بن محمد [ بن ] عيسى ومحمد بن علي بن محبوب والغنية « 3 » والكافي « 4 » والتهذيب « 5 » ، مع أنك قد « 6 » عرفت إسناد الحلي ذلك إلى منطوق الأخبار الواردة « 7 » المتواترة ، فدلّ ذلك على وجود أخبار أخر صريحة « 8 » .
وكفى به ناقلا لمضمونها ، ولو فرض توهّمه في دعوى التواتر فلا أقلّ من استفاضتها ، وهي كافية في المقام .
ويؤيّده أيضا مخالفة الحكم لمذهب « 9 » أهل الخلاف ، مع أنه لا معارض لها سوى الإطلاقات ، وهي لا تقاوم النصوص .
وربما يستدلّ عليه أيضا بالأصل للحكم بصحة الفعل أولا يستصحب ، وبأن الأمر يقتضي الإجزاء .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 286 ، باب وقت الصلاة في يوم الغيم الريح ، ح 11 .
( 2 ) انظر من لا يحضره الفقيه 4 / 442 .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « والغنية » .
( 4 ) الكافي 3 / 285 ، باب وقت الصلاة في يوم الغيم والريح ح 11 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 / 35 ، باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها 61 .
( 6 ) في ( ألف ) « إنك » بدلا من : « مع أنك قد » .
( 7 ) ليس في ( د ) : « الواردة » .
( 8 ) في ( د ) زيادة : « فيه » .
( 9 ) في ( د ) : « مذاهب » .