الوقت الأول أفضل مع الاختيار .
ومن هنا احتمل بعض المتأخرين ارتفاع الخلاف من البين ، وهو وإن أمكن بالنسبة إلى جملة من عبائرهم إلا أنه لا يتمّ بالنسبة إلى بعضها كعبارة الخلاف حيث نصّ بمخالفة السيد وغيره . وكذا ما حكي عن الإسكافي والحلبي كما سيجيء .
ثم إنّه « 1 » لو أخّر المختار إلى آخر الوقت الأخير فالظاهر الاتفاق على بقاء الوقت .
وقد حكى الاتفاق عليه في كشف اللثام « 2 » .
وقد دلّ نصوص كثيرة « 3 » على بقاء الوقت ، فغاية الأمر الجمع بحصول العصيان مع تعمّد التأخير [ كما ] عن العماني « 4 » أنه بعد ما بين وقت المختار والوقت الآخر ، قال : فإن أخّر المختار الصلاة من غير عذر إلى آخر الوقت فقد ضيّع صلاته وبطل عمله . وكان « 5 » عند آل محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين إذا صلّاها في آخر وقتها قاضيا لأمور في الفرض في وقته . وظاهره خروج الوقت بالنسبة إلى المختار .
ويظهر ذلك من الحلبي أيضا حيث حكي عنه القول بإجزائه عن أصحاب الأعذار خاصّة ، فإن حمل كلام هذين على ظاهره فهو بمكان من الوهن كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) زيادة : « إنّه » من ( د ) .
( 2 ) كشف اللثام 3 / 19 .
( 3 ) في ( ب ) : « الكثيرة » .
( 4 ) فقه ابن أبي عقيل العماني : 157 .
( 5 ) في ( ألف ) : « كان » بدون الواو .