وفي الصحيح : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ » قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : « لمكان النافلة » « 1 » .
وفي عمر بن حنظلة : « ألا أنبئك بأبين من هذا ؟ » قال : قلت : بلى جعلت فداك . قال :
« إذا زالت الشمس فقد وقع وقت الظهر إلا أنّ بين يديها سبحة وذلك إليك ، فإن أنت خفت فحين تفرغ من سبحتك وإن طولت فحين تفرغ من سبحتك » « 2 » .
وبمعناها أخبار أخر في إسماعيل الجعفي : « وإنما جعل الذراع والذراعان لئلّا يكون تطوع في وقت فريضة » « 3 » .
وبمعناه غيره . وقد يوهم ذلك عدم دخول وقت الفريضة قبله « 4 » . وهو محمول على إرادة الفضيلة أي الأفضل في حقّ المتنفّل الاشتغال بها وتأخير « 5 » الفريضة إلى ذلك ، فجعل بعض من وقت الفريضة للنافلة لئلا تقع في الوقت المعدّ لخصوص الفريضة .
وعليه يحمل ما في الهداية « 6 » من أن وقت الظهر بعد الزوال قد مال على أحد وجهيه ، فليس ذلك خلافا في المسألة .
نعم ، في مكاتبة عبد اللّه بن محمد : روى بعض مواليك عنهما يعني الصادقين عليهما السّلام : « إن وقت الظهر على قدمين من الزوال ووقت العصر على أربعة أقدام » « 7 » إلى آخره « 8 » ، ففيها دلالة على وقوع الخلاف فيه بين الأصحاب في ذلك الزمان ، وذهاب البعض إلى دخول وقت الظهر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 217 ، باب وقت الفضيلة والإجزاء ح 653 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 249 ، باب أول وقت الظهر والعصر ح 896 - 23 .
( 3 ) الإستبصار 1 / 255 ، باب أول وقت الظهر والعصر ح 916 - 43 .
( 4 ) في ( ب ) : « قبل » .
( 5 ) زيادة في ( ب ) : « الفضيلة » .
( 6 ) الهداية : 129 .
( 7 ) في ( د ) زيادة : « من الزوال فإن صليت قبل ذلك لم يجزك وبعضهم يقول يجزي ، ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام » .
( 8 ) الإستبصار 1 / 254 ؛ باب أول وقت الظهر والعصر ح 912 - 39 .