الأعذار مضافا إلى الشهرة العظيمة بين الأصحاب وفهمهم ذلك من روايات الباب ، بل حكى عليه في الغنية « 1 » والسرائر « 2 » الإجماع .
وقد عزي القول به إلى الإسكافي والسيد « 3 » والديلمي وابن زهرة « 4 » والحلي « 5 » والفاضلين « 6 » والآبي وقوم من أصحاب الحديث . واختاره عامة المتأخرين إلا من شذّ .
وقد تبيّن مما قرّرناه ضعف القول بكون أحد الوقتين للمختار والآخر للمعذور والمضطرّ ، كما عن جماعة من القدماء منهم الشيخان « 7 » والقاضي « 8 » والحلبي « 9 » والطوسي « 10 » .
وقوّاه من المتأخرين صاحب المفاتيح ، واختاره صاحب الحدائق « 11 » ؛ أخذا بظواهر الأخبار الأخيرة وما بمعناها .
وقد عرفت ما فيه .
وقد يحمل كلام جماعة من هؤلاء على ما يوافق المشهور ، فقد نصّ الشيخ في المبسوط « 12 » بأن الوقت الأول أفضل من الأوسط والأخير ، غير أنه لا يستحق عقابا ولا ذما وإن كان تاركا فضلا إذا كان لغير عذر .
وعنه أيضا في محل اليوم والليلة : ولا ينبغي أن يصلي آخر الوقت إلا عند الضرورة لأن
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 71 .
( 2 ) السرائر 1 / 196 .
( 3 ) الناصريات : 192 .
( 4 ) غنية النزوع : 70 .
( 5 ) السرائر 1 / 196 .
( 6 ) المعتبر 2 / 29 ، تحرير الأحكام 1 / 180 .
( 7 ) المقنعة : 94 .
( 8 ) المهذب 1 / 71 .
( 9 ) الكافي للحلبي : 137 .
( 10 ) الوسيلة : 57 .
( 11 ) الحدائق الناضرة 6 / 20 .
( 12 ) المبسوط 1 / 77 .