بعد مضي القدمين إلا أنه لا يعرف كون القائل به من أرباب الأنظار .
وفي قوله بذلك شهادة على جموده على ظواهر الأخبار من غير ملاحظة للكتاب وسائر ما ورد عن العترة الأطهار .
وكيف كان ، فخلافه ساقط من بعض الأخبار « 1 » .
هذا ، وأما آخر وقته الأول فقد اختلف فيه الأخبار وكلام علمائنا الأبرار ، ولهم في ذلك أقوال :
الأول : ما هو المشهور من تحديده بصيرورة ظلّ كل شيء مثله ، وعزي القول به إلى جماعة من المتقدمين وسائر المتأخرين ، بل حكى في المسالك « 2 » الشهرة عليه .
الثاني : ما حكي عن السيد في المصباح والشيخ في النهاية « 3 » وغيره من أن آخر وقت الظهر لمن لا عذر « 4 » له أربعة أقدام ، وهي أربعة أسباع الشخص .
وفي خبر « 5 » الشيخ في المصباح « 6 » والاقتصاد « 7 » « 8 » بينه وبين صيرورة ظلّ كل شيء مثله .
وهو إن حمل على التخيير رجع إلى الأول ، وإلّا كان وقفا بين القولين .
ويرجع إلى هذا القول ما حكي عن الحلبي « 9 » « 10 » من أن آخر وقت المختار الأفضل أن يبلغ الظلّ سبعي القائم ، وآخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظلّ أربعة أسباعه ، وآخر وقت المضطر أن يصير الظلّ مثله .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « ساقط بعض عن الاعتبار » ، ولعله : « ساقط من عين الاعتبار » .
( 2 ) مسالك الإفهام 1 / 233 .
( 3 ) النهاية : 59 .
( 4 ) في ( ألف ) : « عذر » .
( 5 ) في ( د ) : « خير » .
( 6 ) مصباح المتهجد : 26 .
( 7 ) في ( ب ) : « الانتصار » بدل : « الاقتصاد » .
( 8 ) الاقتصاد : 256 .
( 9 ) في ( ب ) : « الحلّي » .
( 10 ) الكافي للحلبي : 137 .