وفي المنتهى « 1 » : إن ما له جرم وثخن كالمني ونحوه أولى بالمتعدد .
وعلّل الحكم في الذكرى « 2 » بأن نجاسة غير البول أشد .
وكأنه لما ورد في بعض الأخبار أنه بمنزلة الماء فيفيد تسهيل الأمر فيه بخلاف غيره .
مضافا إلى الأصل والاستصحاب .
ويضعّفه منع الأشدّية مطلقا لعدم الدليل عليه مع أن الدم يعفى عن قليله بخلاف البول .
وقد ورد في الاستنجاء أنه هل له حد ؟ قال : « لا حتى ينقى ماثله » « 3 » .
فدل على أن العبرة بمطلق الإزالة .
وقوله عليه السلام : « انما هو بمنزلة الماء » كأنه مسوق لبيان عدم الحاجة إلى الدلك نظرا إلى أنه لا قوام له ليحتاج معه إلى ذلك ، وكذا الحال في جعل المني أشد من البول لما فيه من غلظ القوام المفتقر في الإزالة إلى الدلك والفرك ، فلا إشارة في غيرهما إلى فروع التعدد بوجه .
ومنه يعرف الوجه في ضعف تفصيل العلامة .
وقد قوّاه بعض المتأخرين أولا ثم عدل عنه .
وأما بالنسبة إلى البول فالمعروف فيه اعتبار التعدد بالنسبة إلى الثوب والبدن . وعزاه في المعتبر « 4 » إلى علمائنا مؤذنا بالاتفاق عليه .
وفي الذخيرة « 5 » بأنّ عليه عمل الطائفة .
وفي المدارك « 6 » والكفاية « 7 » والبحار والحدائق : أنه المشهور .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 / 264 .
( 2 ) الذكرى 1 / 124 .
( 3 ) الكافي 3 / 17 ، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج والاستنجاء ح 9 ، وفيه : « لا حتى ينقى مأثمة » .
( 4 ) المعتبر 1 / 435 .
( 5 ) ذخيرة المعاد 1 / 163 .
( 6 ) مدارك الأحكام 2 / 336 .
( 7 ) كفاية الأحكام 1 / 64 .