عرفت .
ثم على القول بثبوت النجاسة بقول الواحد لا يثبت به العيب في المقام قطعا ؛ فيفترق الأمران .
وبه يضعف أيضا ما تقدم عن الحدائق « 1 » من الإباء عنه فيما يقال من ثبوت العيب بقول العدلين دون النجاسة ، وإذا انضمّ إلى شهادة الواحد الحلف فيما إذا ادّعى العيب فلا شكّ في ثبوته بالنسبة إلى الردّ [ وفيه ] رواية غير دالّة عليه .
وناقش في إسنادها ودلالتها ، ولا يخفى أنّ قبول قول المالك في مثل ذلك مما لا ينبغي التأمل فيه سيّما بعد إطباق الأصحاب عليه .
ويدلّ عليه رواية ابن بكير أنه سئل الصادق عليه السّلام عن رجل « 2 » أعار رجلا ثوبا فصلّى فيه وهو لا يصلّى فيه . قال : « لا يعلمه » . قلت : فإن أعلمه ؟ قال : « يعيد » « 3 » .
وفي الموثق : سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ، ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعلم به أنه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف يخبرنا أنّ عنده بختجا ، وقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فأشرب منه ؟ قال : « نعم » « 4 » .
وفي موثقة أخرى عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث . فقال : « إن كان مسلما أو « 5 » ورعا مأمونا فلا بأس أن تشرب » « 6 » .
مضافا إلى ما يستفاد من عدة من الأخبار الناهية عن السؤال في شراء بعض الجلود أو الجبن ، وفي غير واحد منها بعد الحكم المذكور أن « الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم وأن
هامش
( 1 ) انظر الحدائق الناضرة 5 / 244 و 252 .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « عن رجل . . . عن الرجل » .
( 3 ) قرب الأسناد : 169 .
( 4 ) الكافي 6 / 421 ، باب الطلاء ، ح 7 .
( 5 ) لم ترد في ( ب ) : « أو ورعا مأمونا » .
( 6 ) تهذيب الأحكام 9 / 116 .