والمحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف « 1 » والفاضلين في المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والتحرير « 4 » والقواعد « 5 » وموضع من التذكرة « 6 » ، وابن فهد وغيرهم عدم القبول .
وذهب في موضع من التذكرة « 7 » ، إلى قبوله .
وقوّاه غير واحد من أفاضل المتأخرين ؛ لما يستفاد من جملة من الأخبار من تنزيل خبر العدل منزلة العلم كما لوارد في انعزال الوكيل إذا أخبره ثقة بالعزل ، وجعله فيه قرين المشافهة بالعزل .
وما دلّ على قبول قول المانع العدل إذا أخبر بالاستبراء ، وما دلّ على ثبوت الوصية بقول الثقة إلى غير ذلك .
ولذا قوّى في الحدائق « 8 » قبول قوله مما دلّ على قبول خبر العدل .
ويضعّفه أن ما دلّ من الأخبار المذكورة على قبول قول العدل لا عموم فيه بحيث يشمل المقام .
والقول بفهم العموم من سياقها - إن سلّم - فكونه بحيث يشمل محلّ الكلام محلّ كلام ، مع أن ظاهر المعظم عدم القبول ، فالخروج بمجرد ذلك عن مقتضى الأصل المعلوم لا يخلو من خفاء .
مضافا إلى فحوى التردد بين المذكورتين ؛ إذ اعتبار شهادة الاثنين أو قيام البيّنة الظاهرة في التعدد أقوى شاهد على عدم العبرة بالواحد مع اتحاد المناط بين ثبوت الحلية والنجاسة كما
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 200 .
( 2 ) المعتبر 1 / 54 .
( 3 ) انظر منتهى المطلب 1 / 56 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 / 53 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 / 189 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 / 24 .
( 7 ) انظر تذكرة الفقهاء 1 / 93 .
( 8 ) انظر الحدائق الناضرة 13 / 96 .