وحكى عن المبسوط ، وقوّاه بعض المتأخرين .
أو يجري عليها حكم المشتبهين لاتفاقهما على النجاسة وإنما التعارض في التعيين فيثبت النجاسة ويدور بين الأمرين ، [ كما ] حكي عن السرائر « 1 » والمعتبر « 2 » والتحرير « 3 » والايضاح « 4 » وجامع المقاصد « 5 » والشهيدين .
أو يبنى على نجاستهما لحصول الشهادة بالنسبة إلى كل منهما كما حكاه المحقق الكركي قولا واحدا ، قد حكم الحلي أيضا إلا أنه حكم فيه بعد ذلك بالاشتباه وحكم قبله بغيره ، وكلامه مضطرب في المقام إلا أنّه اخّر بناء الحكم بالاشتباه كما ذكرنا .
أو يبنى فيه على القرعة كما ذكره في السرائر « 6 » ثم استبعده ؟ وجوه ؛ أضعفها الوجهان الأخيران .
والحكم بأحد الوجهين الأولين مبنيّ على أن القدر الجامع بين الشهادتين وإن كان أمرا كليّا هل يثبت بالشهادة المفروضة وإن وقع الاختلاف في الخصوصيات أو لا يثبت القدر الجامع ؛ لعدم توافق الشهادتين .
والأظهر بحسب القواعد هو الأول ، ولذا لو شهدوا أوّلا بالقدر الجامع قبلت قطعا ، فشهادتهما على التفصيل لا يمنع منها .
هذا إذا لم يعلم بنجاسة أحدهما على سبيل الإجمال أو لم يعلم ذلك من شهادتهما ، وأما مع حصول العلم بأحد الوجهين فلا تأمل في إلحاقه بالمشتبهين .
ثانيها : في قبول خبر العدل الواحد في ذلك قولان .
هامش
( 1 ) السرائر 1 / 86 .
( 2 ) المعتبر 1 / 54 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 / 56 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 / 24 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 / 155 .
( 6 ) السرائر 1 / 87 .