ثم إن المشهور عدم التفاوت في ذلك بين الأحوال . وخصّه العلامة في عدّة من كتبه كالمنتهى « 1 » والتذكرة « 2 » والتحرير « 3 » ، والشهيد في البيان « 4 » ، وابن فهد في الموجز بما إذا كانت في محالّها .
ولم نعرف مستندهم في ذلك ، وكأنه لحمل الإطلاقات على المتعارف ، وهو ما إذا كانت تلك الأمور في محالّها المعدّة لها ، فيبقى غيرها مندرجا تحت الأصل .
وضعفه ظاهر ، وإطلاق الروايات وجعل المناط فيه عدم تمامية الصلاة ، مضافا إلى أن حمل النجاسة لا مانع منه مطلقا كما سيجيء الإشارة إليه .
قيل : ومن يسري الحكم إلى غير الملبوس لا يشرط « 5 » الكون في المحال .
قلت : لا ملازمة بين الأمرين فإن كان هناك اتفاق فاتفاق .
ثانيها : المراد بما لا يتم « 6 » الصلاة فيه ما لا تتم فيه مع بقائه على حاله ،
فلو أمكن الصلاة فيه بعلاج كما إذا كان طويلا وأمكن وضع طوله على عرضه ليمكن الصلاة فيه لم يثبت فيه المنع قبل خيطه « 7 » كذلك ؛ أخذا بإطلاق الأخبار .
وكذا ما احتاج إلى شدّه بشيء خارج عنه ، وأما إن كان معه فلا ، كالحبل المتصل به .
ولو كان هناك أمور لا تتم الصلاة في كلّ منها وتتم في الجميع فهل يجري الحكم المذكور في الجميع ، لعدم تمامية الصلاة في كل منها بالخصوص أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأول وإن فرض حصول الستر « 8 » بها في الصلاة .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 / 260 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 / 482 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 / 159 .
( 4 ) البيان : 42 .
( 5 ) في ( ب ) : « لا يشترط » .
( 6 ) في ( د ) : « لا تتم » .
( 7 ) في ( ألف ) : « خطّه » .
( 8 ) في ( ب ) : « النشر » .