الحكم إلى المربي للصبي أو المربية للصبي أو الصبية إشكال . وقضية الأصل كما عرفت الاقتصار .
وعن العلامة في المنتهى « 1 » والنهاية « 2 » والشهيد « 3 » في عدّة من كتبه تسرية الحكم إلى المربي أيضا للاشتراك في العلة .
ونصّ في المدارك « 4 » على خلافه . وهو الموافق للأصل كما عرفت .
ونصّ جماعة من الأصحاب بجريان الحكم في المربية للصبية ، وحكاه في المعالم عن الشهيدين وأكثر المتأخرين . وبه قطع في المدارك .
وظاهر النهاية اختصاص الحكم بالصبي اقتصارا في الرخصة على المنصوص مع حصول الفرق ؛ إذ بول الصبي كالماء وبول الصبية أصفر ثخين ، وطبعها آخر .
وقد يستدل على الشمول بإطلاق الخبر المذكور للتعبير فيه بلفظ المولود الشامل للصنفين .
وفيه : أن من الظاهر أن لفظ المذكور ليس مما يستوي فيه التذكير والتأنيث ليشمل الأمرين ؛ لشموله لهما مبني على أخذ الموصوف ( خاليا عن التأنيث شاملا للقسمين ، وهو غير متعين ؛ إذ كما يمكن كذلك يجوز أن يكون الموصوف ) « 5 » فيه خصوص الصبي ، مضافا إلى أنه يدّعى ظهوره في ذلك ، فقد حكي في المعالم عن بعض الأصحاب أن المتبادر من المولود هو الصبي . ثم قال : ولا يخلو عن قرب .
وذهب الشهيدان « 6 » إلى جريان الحكم في مربية الصبي ؛ للاشتراك في العلة وزيادة المشقة .
هامش
( 1 ) انظر منتهى المطلب 3 / 271 .
( 2 ) النهاية الإحكام 1 / 288 .
( 3 ) البيان : 41 ، الدروس 1 / 127 ، الذكرى 1 / 139 .
( 4 ) مدارك الأحكام 2 / 355 .
( 5 ) ما بين الهلالين وردت في ( د ) فقط .
( 6 ) الدروس 1 / 127 ، الروضة البهية 1 / 525 ، مسالك الأفهام 1 / 127 .