الصلاة فيه فلا بأس » « 1 » .
ومرسلة عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام : « كلما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة « 2 » أن يصلّى فيه ، وإن كان قد قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » « 3 » .
وفي مرسلة أخرى : « لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا يجوز الصلاة فيه وحده فيصيبه القذر مثل القلنسوة والتكّة والجورب » « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وما كان فيها من ضعف في الإسناد فينجبر باعتضاد بعضها ببعض ، وبعمل الأصحاب كما عرفت . فالحكم في المسألة مما لا ريب فيه .
إنما الكلام في المقام في أمور :
أحدها : المعروف تعميم الحكم لكلّ الملابس
كما هو قضية عموم الأخبار . وعن الراوندي تخصيصه بالخمسة المتقدمة .
وهو ضعيف بعد دلالة الأخبار وفتاوى الأصحاب والإجماعات المطلقة المحكية .
مضافا إلى أن الظاهر من الأخبار أن المناط فيه عدم إتمام الصلاة فيه ، وهو جار في الجميع ، مضافا إلى التصريح بالتعليل في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السّلام قال : « إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة والجورب أو الخف شيء أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شيء من هذه وحده » « 5 » .
حجّة الراوندي إجماع على الخمسة دون البواقي ، فيبنى فيها على الأصل .
وضعفه ظاهر مما عرفت .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 274 .
( 2 ) ليس في ( د ) : « بالصلاة » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 275 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 / 358 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 95 .