ففي الحكم بالوجوب إشكال .
ولا يبعد القول به ؛ إذ الغالب في مثل ذلك حصول الظنّ .
وهل يجب الاستقبال بالسكون ونحوه إلى علم موته ؟ لا يجب ؛ لعدم ثبوت كونه حال الاحتضار ، فقد يكون ميتا وقد لا يموت ، إشكال .
ولا يبعد القول مع دوران الأمر بين كونه ميتا أو في شرف الموت استصحابا لحياته .
وهل يجري الحكم في أبعاض الميت ؟ الظاهر ذلك ، فلو قطعت رأسه لوحظ القبلة في كل من الرأس والجسد ولو كان حيا « 1 » وقطع رجله لم يجر فيه الحكم ؛ لدوران الحكم مدار موت الشخص دون موت العضو .
سادسها « 2 » : يستحب أن يقرأ سورة يس ،
فعن الصادق عليه السّلام : « من قرأ يس ومات في يومه أدخله اللّه الجنة وحضر غسله ثلاثون ألف ملك يستغفرون له ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له ، فإذا دخل « 3 » في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون اللّه ، وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مدّ بصره ، وأومن من ضغطة القبر » .
وأن يقرأ عنده « 4 » السورة المباركة ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « يا علي ! اقرأ يس فإن في قراءة يس عشر بركات . . » إلى أن قال : « ولا قرأت عند ميت إلا خففت عنه تلك الساعة » « 5 » .
فإن قرأ الميّت بالتشديد أمكن الاستدلال به حسبما مرّ على استحباب قراءته حين الاحتضار ، فيكون التخفيف بتهوّن الموت عليه .
ويحتمل ذلك لو قرأ بالتخفيف أيضا بناء على حمله على المشارف للموت أو الأعم .
ويحتمل أن يعمّ ذلك قراءته عند القبر .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « ميّنا » بدل « حيّا » .
( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : « تبصرة » .
( 3 ) في ( د ) : « أدخل » .
( 4 ) في ( د ) زيادة : « تلك » .
( 5 ) الدعوات : 215 .