وهو قوي جدّا إذا لم يكن هناك من يحوّله .
وعلى هذا لو ظنّ الوفاة ولم يكن من « 1 » يوجّهه إلى القبلة حين الاحتضار احتمل القول بوجوب الاستقبال عليه قبله من باب المقدمة إذا « 2 » ظنّ عدم قدرته على التحويل في تلك الحال . ويشكل بأنه لا وجه لوجوب المقدمة عليه قبل ذيها إلا أن يقال بأن الاحتضار وقت للاستقبال لا لوجوبه .
وفيه تأمل .
ثانيها : إنه هل ينتهي الوجوب بحصول الموت أو إنه « 3 » يجب دوام الاستقبال مهما أمكن ؟
قولان ، فظاهر كلامهم من الحكم بوجوب استقبال « 4 » المحتضر اختصاص الوجوب بتلك الحال .
وفي الذكرى « 5 » أن ظاهر الأخبار سقوط الاستقبال بالموت ، قال « 6 » : وفي بعضها احتمال دوام الاستقبال ، وينبّه عليه ذكره حال الغسل ووجوبه حال الصلاة والدفن .
وأورد عليه في المدارك « 7 » بأنه لم يقف على ما ذكره من الأخبار ، قال شيخه « 8 » قدس سره :
والظاهر البقاء على تلك الحال حتى ينتقل إلى المغتسل ويراعي هناك أيضا كذلك إلا أنه يكون حين خروج الروح فقط ؛ لأن ظاهر الأخبار بعد الموت .
وأنت خبير بأنه لو حمل الميت في الأخبار المذكورة على المشرف على الموت إما لكونه حقيقة فيه بخصوصه كما أشرنا إليه ، أو من باب مجاز المشارفة كان مفاد الروايات المذكورة
هامش
( 1 ) زيادة : « من » من ( د ) .
( 2 ) في ( د ) : « وإذا » .
( 3 ) في ( ب ) : « وإنه » .
( 4 ) في ( ألف ) : « الاستقبال » .
( 5 ) الذكرى : 37 .
( 6 ) زيادة : « قال » من ( د ) .
( 7 ) مدارك الأحكام 2 / 54 .
( 8 ) انظر : مجمع الفائدة 1 / 173 .