وأن يلقّن الشهادتين ، والإقرار بالأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين ، ففي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقّنه شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله » « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من أحد يحضره الموت إلا وكّل إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتى نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى يموتوا » « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : « فلقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا اللّه والولاية » « 3 » .
وقد يستفاد من بعض هذه الأخبار استحباب تكرير التلقين المذكور إلى أن يموت كما نصّ عليه بعضهم .
وأن يكون آخر كلامه « لا إله إلا اللّه » ، فعن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لقّنوا موتاكم لا إله إلّا اللّه ، فإنّ من كان آخر كلامه لا إله إلّا اللّه دخل الجنة » « 4 » .
وأن يلقّنه هذا الدعاء : « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل منّي اليسير واعف عنّي الكثير ، إنك أنت الغفور الرحيم » « 5 » .
وروى المفيد في مجالسه وأبو علي ابن الشيخ في المجالس ، بإسناده أيضا عن سعيد بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حضر شابا عند وفاته فقال « 6 » :
قل لا إله إلا اللّه . قال : فاعتقل لسانه مرارا ، فقال لامرأة « 7 » عند رأسه : هل لهذا أمّ ؟ قالت : نعم
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 121 ، باب تلقين الميت ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 / 123 ، باب تلقين الميت ، ح 6 وفيه : « حتى يموت » .
( 3 ) الكافي 3 / 123 ، باب تلقين الميت ، ح 5 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 195 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 132 ، باب غسل الميت ح 347 وفيه : « إنك أنت العفو الغفور » .
( 6 ) في ( د ) : « فقال له » .
( 7 ) في ( د ) : « لامرأته » .