وفي التذكرة « 1 » : إنه مرويّ عن ابن عباس ، قال : وهو جيد عندي إن لم يخف فوت الوقت ، فإن خاف عمل بقول الشيخ .
وفي السرائر « 2 » : إن التيمّم به كالتيمم بالتراب . وحكاه في الوسيلة عن شيوخ أصحابنا .
ويمكن الجمع بين الأقوال المذكورة ليرتفع الخلاف .
والوجه في المقام أن يضرب يديه على الوحل ، ثم يرفعهما فإن لم يكن فيهما ما يمنع من وصول الماسح إلى الممسوح مسح بهما وجهه وكفيه ، وإلا أزال المانع ومسح به .
واستوجهه في التذكرة ، ولا بأس به ؛ لحصول المسمى للتراب ، وإن لم يقع الضرب عليه لكن لا بدّ من عدم مانعيته للمسح وعدم حصول الفصل الطويل بين أفعال التيمّم .
عاشرها : لو كان في التراب رطوبة لا يوجب لصوقه باليدين لم يمنع من التيمّم به حال الاختيار ؛
لصدق الأرض عليه وعدم اشتراطه باليبوسة في الأخبار .
وعزاه في التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه . واحتج عليه من أخبار الخاصة بصحيحة رفاعة المتقدمة ، وحكى المنع عن الشافعي .
نعم ، إذا وصل إلى حدّ يوجب تلويث اليد به ، فلا يظهر اندراجه في الإطلاقات ؛ إذ لا يعد الطين من الأرض وإنما هو مركب منه ومن الماء ، فيجري فيه « 3 » . إذن ما ذكرناه . وكأنه المراد بالوحل في كلام الأصحاب ، وإن فسّر بالطين الرقيق ؛ لإطلاقه في الأخبار .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 / 62 .
( 2 ) السرائر 1 / 138 .
( 3 ) زيادة : « فيه » من ( د ) .