تبصرة [ في واجد الثلج دون غيره ]
من لم يجد شيئا إلا الثلج فإن أمكنه اذابته ولو على الأعضاء بحيث يحصل به مسمى الغسل بأن يجري الماء ولو بمعونة اليد من محل إلى آخر وجب عليه طهارة المختار ؛ لأنه في الحقيقة واجد للماء .
والظاهر أنه لا تأمل لأحد فيه .
ولو لم يمكن حصول مسمّى الغسل به فللأصحاب فيه أقوال :
أحدها - وهو مذهب أكثر الأصحاب كما في المدارك - سقوط الغرض ، وإلحاقه بفاقد الطهورين .
وعن الإسكافي والسيد والديلمي والعلامة في القواعد : وجوب التيمّم به .
وعن الشيخين والعلامة في غير واحد من كتبه : وجوب الغسل والوضوء به .
والأقوى الأول ؛ ويدلّ عليه الأصل وعدم وضوح دليل على جواز إيقاع أحد الأمرين ؛ لخروجه عن اسم الماء وعدم حصول مسمى الغسل به ؛ ليصدق معه الوضوء والغسل .
وكونه من حقيقة الماء لا يفيد شيئا بعد الخروج عن اسمه ، وليس أيضا من الصعيد ليصحّ التيمّم به فمقتضى « 1 » ظاهر الكتاب والأخبار لا يصح به شيء من الأمرين . مضافا إلى أنه المستفاد من ظواهر أخبار الباب كصحيحة رفاعة وموثقة زرارة المتروك فيهما ذكر الاغتسال أو التيمّم به في مقام البيان .
وما ورد في عدّة من الأخبار من الاغتسال به فإنها تشير إلى حصول مسمى الغسل ،
هامش
( 1 ) في ( د ) : « فبمقتضى » .