التمكن من الماء بمنع الإجماع ؛ لعدم العلم به من فتاوى الأصحاب بخوف فوات الصلاة وضعف الخبر لإضماره ووقف رجلين من رواية ، فلا ينهض حجة على الخروج من الأصل الثابت .
وضعفه ظاهر بعد حجّية الموثق ، وعدم مانع في الإضمار سيّما من سماعة مع اعتضاده بعمل الطائفة .
ويدلّ على جوازه مع خوف فوات الصلاة - مضافا إلى ذلك - الأصل الثابت بالعمومات كما عرفت خصوص الصحيح ، عن الرجل يدركه الجنازة وهو على غير وضوء ، فإن ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة . قال : « يتيمّم ويصلّي » « 1 » .
وربما يستدلّ به على مذهب الإسكافي . وأنت خبير بعدم دلالته على المنع مع عدم فوت الصلاة كما هو مذهبه لاختصاص السؤال بغيره .
ثم إن ظاهر الرواية الأولى والثانية يعمّ ما لو كان محدثا بالأصغر أو الأكبر ، فيجوز التيمّم كذلك بدلا عن كلّ من الأمرين مع التمكن منه في وجه قويّ .
ومنها : للخروج من أحد المسجدين للمحتلم فيهما ،
بلا خلاف بين الأصحاب في المشروعيّة .
والمعروف بينهم - بل المتّفق عليه - أيضا هو الوجوب .
والأصل فيه خبر أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام المرويّ صحيحا في تهذيب الأحكام « 2 » ، ومرفوعا في الكافي « 3 » : « إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ، ولا يمرّ في المسجد إلا متيمما » .
وزاد في الذخيرة « 4 » : « وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك » .
وقد نصّ فيهما بعدم البأس بالمرور في سائر المساجد .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 178 ، باب من يصلي على الجنازة وهو على غير وضوء ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 407 .
( 3 ) الكافي 3 / 73 ، باب النوادر ، ح 14 .
( 4 ) ذخيرة المعاد 1 / 52 .