وضوء الجنب وغيره .
ولا يخلو عن بعد وظاهر سياقها .
وقد يستفاد منها بناء على ما ذكرنا جواز التيمّم عن الوضوء لنوم الجنب ، فيكون ذلك مستثنى مما ذكرنا من عدم مشروعية التيمّم من الوضوء والغسل الغير الرافعين .
ويمكن المناقشة في الأولى بظهوره في غير المحدث بالأكبر وفي الثانية بالتأمّل في صدق الطهور على وضوئه ، فلا يكون التيمّم المذكور فيه بدلا عنه .
هذا ، وظاهر الرواية الأولى جواز التيمّم للنوم مع التمكن من الماء أيضا ، وقد نفى الخلاف عنه في الحدائق « 1 » : ينجبر ضعف الرواية إلا أن الأظهر الاقتصار على ظاهر مدلولها من نسيان الوضوء لا مع التعمد من تركه وبه يقيد إطلاق مفهوم الرواية الثانية .
وحاصل الكلام أن الرواية الثانية قد دلّت على رجحان التيمّم بدلا من الوضوء ، ولو مع التمكن عن الماء ، ففيها مخالفة للأصل من تلك الجهة ، ومن الاكتفاء فيه بغبار الدثار ، ولو مع التمكن من التراب [ و ] في دلالتها على جوازه بدلا عن الغسل مع التمكن منه إشكال ، فثبوت مشروعيته كذلك لا يخلو عن تأمل كجوازه للجنب بدلا عن الوضوء مع التمكن من الماء أو عدمه ؛ لما عرفت من خفاء مدركه .
ولا يبعد القول فيها بالصحة نظرا إلى ما ذكرناه من الإطلاق ، فتأمّل .
ومنها : صلاة الجنازة ولو مع التمكن من الماء ،
على المعروف بين الأصحاب المحكي عليه إجماع الفرقة في الخلاف لموثقة سماعة : سألته عن رجل مرّت به جنازة وهو على غير طهر ؟
قال : « يضرب يديه « 2 » على حائط اللبن فليتيمم به » « 3 » .
وعن الإسكافي تقييده بخوف فوات الصلاة . واستحسنه المحقق « 4 » وأنكر جوازه مع
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « فيه » .
( 2 ) في المصدر : « بيديه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 203 .
( 4 ) المعتبر 1 / 405 .