كالصحيح : « إن اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » « 1 » و « إن التيمّم أحد الطهورين » « 2 » ، وأنه بمنزلة الماء ، و « ان ربّ الماء هو ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » « 3 » ونحو ذلك .
ويومى إليه أيضا قوله لأبي ذر : « يا أبا ذر ! يكفيك الصعيد عشر سنين » « 4 » . فإن ظاهره يفيد قيام الصعيد مقام الماء في الاستباحة .
ثانيهما : عدم مشروعيته بدلا عن غير الرافع . ويدل عليه الأصل مع الشك في شمول الإطلاقات لمثله وبعده عن طريقة المتشرعة ، وظاهر السيرة الجارية .
نعم ، حكى الشهيد الثاني ورود النصّ به في خصوص التيمّم بدلا عن غسل الإحرام .
ولم نظفر به .
هذا ،
وقد ورد النصّ به لأمور :
منها : استحبابه للنوم ؛
لمرسلة الشيخ والصدوق ، عن الصادق عليه السّلام : « من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر [ ه ] « 5 » أنه على غير وضوء فليتيمم من دثاره كائنا ما كان ، فإن فعل ذلك لم يزل في الصلاة ما ذكر اللّه تعالى » « 6 » .
وفي رواية أخرى : « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد » « 7 » .
ثم إن التيمّم في هذه الرواية مطلق يعمّ البدل عن الغسل والوضوء ، فالظاهر شمول الحكم للأمرين ، ويمكن القول بشمول الرواية الأولى لهما أيضا بناء على أن يكون الوضوء فيه أعمّ من
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 109 .
( 2 ) الكافي 3 / 64 ، باب وقت الذي يوجب التيمّم ، ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 197 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 108 .
( 5 ) ما أدرجناه من المصدر .
( 6 ) مكارم الأخلاق : 288 .
( 7 ) الخصال : 613 .