الفصل الثاني فيما يسوغ التيمّم معه ويوجب انتقال الحكم من الوضوء والغسل إليه
وهي أمور أنهاها في المنتهى إلى ثمانية . والضابط فيها العجز عن استعمال الماء .
تبصرة [ في عدم وجود الماء ]
من أسباب العجز عدم وجود الماء . ويدلّ على انتقال الحكم معه إلى التيمّم بعد الآية الشريفة « 1 » النصوص المستفيضة وإجماع الطائفة المعلوم والمنقول في لسان جماعة .
نعم ، ذهب بعض العامة إلى اختصاص الحكم بالسفر ، فيسقط التيمّم أيضا لو كان ذلك في الحضر ؛ أخذا بما يتراءى من الآية .
وهو ضعيف محجوج بما ذكرناه ، والآية واردة مورد الغالب .
ثم إنّ عدم وجدان الماء إنما يكون سببا لانتقال الحكم مع الطلب إن أمكن ، ففي منتهى المطلب « 2 » : « ويجب الطلب عند إعواز الماء ، فلو أخلّ به مع التمكن لم يعتد به ، وهو مذهب علمائنا أجمع » .
ويدلّ عليه بعد الإجماع عدم صدق عدم الوجدان إلا معه ، ولاحتمال قربه منه مضافا إلى غير واحد من النصوص ، وما يستفاد من بعض الأخبار من عدم وجوب الطلب محمول على صورة الخوف كما يدلّ عليه غيره من الأخبار . مضافا إلى ضعفه وإضراب الأصحاب عنه .
هامش
( 1 ) نساء : 43 .
( 2 ) منتهى المطلب ( ط . ق ) 1 / 138 .