المصطلح .
ولا يبعد حمل كلامه على نحو الرواية .
وربما يحتج له بقوله عليه السّلام : « اغسلوا صبيانكم من الغمر فإن الشيطان يشمّ الغمر ، فيفزع الصبي في رقاده ويتأذّى به الكاتبان » « 1 » .
وهو كما ترى .
وهل يعتبر فيه النية على نحو سائر الأغسال ؟ الظاهر ذلك كما هو ظاهر الموثقة العادّة له في ضمن سائر الأغسال ، مضافا إلى ظهور لفظ الغسل فيه وأنّ اعتبار النية هو قضية الأصل في كلّ التكاليف إلا ما خرج بالدليل .
وعلى هذا فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر الأغسال من تقديم إزالة النجاسة على نحو ما مرّ والترتيب .
وفي كفاية الارتماس فيه وجهان أشبههما ذلك ؛ إذ هو أحد وجهي الغسل .
وهل يعتبر أن يكون عقيب الولادة من غير فصل ظاهر ؟ ظاهر كثير من عبائرهم ذلك « 2 » ؛ إذ هو أحد وجهي الغسل .
وهل يعتبر أن يكون عقيب الولادة ؟ ففي عدّة من كتب الأصحاب أنه عند الولادة ، وفي عدة أخرى أنه حين الولادة ، وفي أخرى : « إذا ولد استحب الغسل » . وكأنّ الأظهر بقاء الحكم ما سمّي مولودا ؛ أخذا بظاهر الموثقة .
وقال الشهيد الثاني في شرح النفلية : الظاهر أنه لا يسقط بالتراخي لإطلاق النصّ .
قال التقي العلامة المجلسي رحمه اللّه : الظاهر جواز تأخيره لغسل الولادة .
والأظهر تقييد العبارتين المذكورتين بما ذكرناه .
ومنها : الغسل بعد إفاقة المجنون .
ذكره العلامة في نهاية الإحكام « 3 » معلّلا بما قيل من أن
هامش
( 1 ) الخصال : 632 .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) و ( د ) : « إذ هو . . . الولادة » .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 / 174 .