سببية الغسل المذكور من غير مدخليّة للصلاة .
وهو كما عرفت خلاف ظاهر الأصحاب ، بل بعضهم حكى الإجماع على خلافه ، ففيه شهادة على حصول التيقّظ فيه ، فتأمل .
وربما يحتج عليه بما في صدر رواية الفقه من ذكر نحو الإطلاق المذكور إلا أنه ذكر بعده نحو ما في سائر الأخبار ، فالظاهر حمل الصدر على ما يستفاد من العجز ، ومع الغضّ عنه فلا حجة فيه مع انتفاء الجابر ، فالقول بثبوت الحكم في الأداء ضعيف جدّا .
ثانيها : لو علم بالاحتراق وجهل وجوب الصلاة فهل هو بحكم العامد ؟
فظاهر كلماتهم شمول الاستحباب ؛ إذ هو عائد للترك . وبه نصّ الشهيد الثاني في الروضة البهية « 1 » .
واستقربه العلامة في نهاية الإحكام « 2 » .
ويحتمل التفصيل بين الجاهل المحض والمتردّد ، فلا يثبت في الأول حيث إنه غافل محض .
وظاهر إطلاق الأخبار هو الأول ، فهو الوجه .
ولو علم الكسوف وجهل الاستيعاب ، فالظاهر ثبوت الغسل ؛ أخذا بإطلاق الأخبار ؛ إذ المأخوذ فيها حصول الاستيعاب لا العلم به .
ثالثها : لو صلّى وظهر فساد صلاته بعد الانجلاء
ففي ثبوت الغسل وجهان ، أظهرهما العدم إلا أن يكون ذلك ناشيا عن جهله بالحكم مع تقصيره في الاستعلام . ومع عدمه ففيه وجهان .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 1 / 684 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 / 178 .