تبصرة [ في الأغسال السببيّة ]
وأما الأغسال السببيّة :
فمنها : غسل التوبة .
واستحبابه في التوبة عن الكفر والكبائر ممّا لا خلاف فيه بين الطائفة .
وفي منتهى المطلب « 1 » الإجماع على الأول .
وفي الغنية « 2 » على الثاني . وهو يعمّ الأول ؛ إذ هو من أكبر الكبائر .
ويدلّ على الأول « 3 » مضافا إلى الإجماع « 4 » ما سيأتي في الحديث القدسي : « يا محمد ! ومن كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليتطهر لي ثوبه وبدنه » « 5 » « 6 » بحمل تطهر البدن على الغسل « 7 » .
وعلى الثاني بعد الإجماع صحيحة مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي ! إني أدخل كنيفا لي ولى جيران ، وعندهم جواري يتغنّين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهنّ . فقال : « لا تفعل » . فقال الرجل : واللّه ! ما آتيهن برجلي وإنما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال : « للّه أنت أما سمعت اللّه عز وجلّ يقول :
إِنَّ السَّمْعَ
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 131 .
( 2 ) غنية النزوع : 62 .
( 3 ) في ( د ) : « الأولى » .
( 4 ) زيادة في ( د ) : « و » .
( 5 ) في المصدر : « فليطهر لي بدنه وثيابه » .
( 6 ) بحار الأنوار 92 / 308 .
( 7 ) في ( د ) : كما في المصدر .