وفاطمة والحسن والحسين وقبور الحجج عليهم السّلام فليغتسل في يوم الجمعة وليلبس ثوبين نظيفين » « 1 » ، الخبر .
وعن سليمان بن عيسى ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك ؟ قال : قال لي : « يا عيسى ! إذا لم تقدر على المجيء فإذا كان في يوم جمعة فاغتسل أو توضأ واصعد إلى سطحك وصلّ ركعتين وتوجّه نحوي ، فإنه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي » « 2 » .
واستحباب الغسل لزيارتهم من البعيد كما هو مفاد هذين الخبرين يفيد استحبابه من القريب بطريق أولى .
وعن العلاء بن سيّابة ، عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 3 » قال : « الغسل عند لقاء كل إمام » « 4 » .
ولا يبعد تعميمه لزيارتهم أحياء وأمواتا ، ولو خصّ بالأول كما يومى إليه لفظ « اللقاء » لا يبعد تعميم الحكم من جهة ما دلّ أن حرمتهم أحياء كحرمتهم أمواتا .
وفي رواية الفقه عدّ غسل الزيارات في عداد الأغسال ، وهو بإطلاقه يعمّ الجميع .
وقد تواردت الأخبار به في خصوص زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ومولانا الحسين عليه السّلام والرضا عليه السّلام . وقد روي أيضا في خصوص زيارة الجوادين عليهما السلام والعسكريين عليهما السلام . وفيها أيضا دلالة بالفحوى على تعميم الحكم ، ولا يبعد تعميم الحكم لزيارتهم من القريب والبعيد كما يومي إليه ظاهر إطلاقاتهم ، ويستفاد من الخبرين المتقدمين .
ومنها : الغسل عند السفر إلى زيارة الحسين عليه السّلام ،
بل يستحب فيه غسلان كما سيجيء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 579 ، باب استحباب زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة وفاطمة عليهم السّلام ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 578 ، باب استحباب زيارة قبور النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ، ح 5 .
( 3 ) الأعراف : 31 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 / 110 ، باب من الزيارات ، ح 13 .