الهمداني .
وقد أثبتناه من كتاب نوادر الحكمة إلّا أن ضعفها منجبر بالشهرة عندنا ، بل قال بعض الأجلاء : إنه لا رادّ لها سوى الشيخين المذكورين ، مضافا إلى أنه من السنن التي تتسامح في أدلتها .
وهذه الرواية كما ترى تقيّد بوقت استحبابه بخصوص الوقت المعلوم .
وروى ابن طاوس في الإقبال عن أبي الحسن الليثي ، عن الصادق عليه السّلام في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير ، قال : « فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره » « 1 » .
وهذه يعطي التوقيت بأول النهار ، وظاهر الإجماعات المحكية وإطلاق كثير من الطائفة يعطي إطلاق توقيته بالنهار .
ويمكن الاحتجاج له برواية الفقه حيث ذكر فيه « أن الغسل ثلاثة وعشرون وعدّ منها غسل يوم غدير خم » « 2 » فإن ظاهر نسبة الغسل إلى اليوم يعطي جواز إيقاعه في أيّ جزء منه .
وهو الأظهر ؛ للتسامح في أدلة السنن سيّما مع اعتضاده بما ذكر إلا أن الأفضل منه الوقتان المذكوران .
وعن الإسكافي توقيته « 3 » بطلوع الفجر إلى قبل صلاة العيد .
ونفى عنه البعد بعض الأجلّة .
وربّما يستفاد من الرواية المشهورة مطلوبيّته لأجل الصلاة فيكون من الأغسال الفائتة أيضا .
ومنها : غسل يوم المباهلة
على ما ذكره كثير من الأصحاب ، منهم الشيخ « 4 » في جملة من
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال 2 / 280 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 82 .
( 3 ) في ( ب ) : « توفيقة » .
( 4 ) المقنعة : 51 .