ولا فرق فيه بين من كان في الموقف وغيره للإطلاقات وخصوص رواية عبد الرحمن بن سيّابة عن الصادق عليه السّلام : عن غسل يوم عرفة في الأمصار ؟ فقال : « اغتسل أينما كنت » « 1 » .
ثم إن ظاهر الإطلاقات كون تمام اليوم وقتا للفعل .
وفي رواية الفقه « 2 » توقيته بما قبل الزوال .
ومنها : غسل يوم التروية ،
للصحيحين العادّين له من مواطن الغسل . وقد نصّ عليه جماعة من الأصحاب كالصدوق والفاضل والشهيدين وغيرهم .
ومنها : غسل يوم الغدير ،
وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة على المعروف المحكي عليه الإجماع ، وهو يوم الذي عقد فيه البيعة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام .
قيل : وكان « 3 » حساب المنجمين يوم التاسع عشر من الشهر المذكور إلا أنه لم ير الهلال ليلة الثقلين بمكة .
واستحباب الغسل فيه مذكور في كلام جماعة من الأصحاب ، بل الإجماع محكي عليه في التهذيب والغنية والروض .
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في الضعيف عن الصادق عليه السّلام : « من صلّى قدر « 4 » ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن يزول مقدار نصف ساعة » « 5 » إلى أن قال : « ما سأل اللّه حاجة من حوائج الدنيا والآخرة « 6 » إلا قضيت له « 7 » كائنة ما كانت » .
والرواية طويلة معروفة بين الأصحاب .
وردّه الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد لكنّه من طريق محمد بن موسى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 309 ، باب استحباب غسل يوم عرفة ح 1 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 175 .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « على » .
( 4 ) في المصدر : « فيه » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 3 / 143 ، باب صلاة الغدير ، ح 1 .
( 6 ) في المصدر : « حوائج الآخرة » .
( 7 ) ليس في المصدر : « له » .