لإناطة الحكم فيها بأمر واحد .
على أنّ الأخبار واردة في النجاسة المغيّرة بالامتزاج وغيره على نهج واحد ، فالتفصيل بينهما خروج عن مقتضاها ؛ مضافا إلى أنّ قضيّة ما ذكر تقدير الصفة المتوسطة في حقيقة الأوصاف ، وهو خلاف ظاهر القائل بالتقدير .
وفيه أيضا مخالفة ظاهرة لظواهر الأخبار .
و « 1 » احتجّ العلّامة رحمه اللّه « 2 » بأنّ التغيير الذي هو مناط النجاسة دائر مع الأوصاف ، فإذا فقدت وجب تقديرها .
وفي المدارك « 3 » والمعالم وغيرهما : أنّه إعادة للمدّعى .
قلت : بل ظاهره « 4 » متدافع ؛ إذ مع تسليم دوران التغيير « 5 » الذي هو المناط في النجاسة مع الأوصاف يلزم انتفاؤه مع عدمها الموجب لانتفاء النجاسة ، فلا وجه لتقدير الأوصاف ، فمقتضى الدليل المذكور ردّ القول بالتقدير « 6 » لا ثبوته .
وقد يوجّه بأنّ مقصوده من التغيير هو مغلوبيّة « 7 » ذات الماء بالنجاسة « 8 » ، وتغيّره في ذاته بسبب امتزاجه بها ، فربّما يكون ذلك التغيير « 9 » مخرجا له عن الحقيقة الاسميّة ، وقد يكون سببا لزوال الأوصاف ، وقد لا يوجب شيئا منهما .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) و ( د ) : « و » .
( 2 ) نقله عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد 1 / 114 ، والعاملي في المدارك 1 / 29 ، ولم نجدها في أكثر كتبه المطبوعة التي راجعناها .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 29 .
( 4 ) في ( د ) : « طاهره » .
( 5 ) في ( د ) : « التغيّر » .
( 6 ) في ( ج ) : « في التقدير » .
( 7 ) في ( د ) : « مغلوبيّته » .
( 8 ) في ( د ) : « للنجاسة » .
( 9 ) في ( د ) : « التغيّر » .