الماء الطاهر ؛ لاتحاد حكم الماء الواحد « 1 » في السطح الواحد « 2 » مع الامتزاج وعدم المائز .
وقد يستدلّ عليه فيما إذا كان متغيّرا بالامتزاج بصدق التغيّر بعين النجاسة ، فوجودها « 3 » فيه وإن لم يتميّز في الحس لكن الاستناد إلى ذلك في الماء مشكل ؛ لما عرفت من إجراء حكم الماء عليه بعد الاستهلاك .
نعم ، يتّجه « 4 » ذلك في غير الماء ، فلو مزج الدم بطاهر أحمر « 5 » فامتزج بالماء تنجّس به إذا كان الدم في نفسه صالحا لمسمّى التغيير ، وبذلك يتقوّى القول بالتنجيس في المضاف المتغير كذلك إذا غيّر الماء بصفة النجاسة .
وأمّا إذا تغيّر بوقوع النجاسة فيه من دون مزج ، ففي تنجّس الماء به إذن إشكال ، من لزوم انقلابه مطلقا في قبوله الطهارة فيجري فيه حكمه بعد الانقلاب ، ومن عدم تأثير التغيير في نجاسته ولا أقل من الشكّ فيه .
والقول بالأولويّة في تنجسه به منقوض بالجوامد ، فهو كالمضاف المتنجّس المتغيّر بمجاورة النجاسة ، ولا ريب في عدم اعتبار زوال التغيير في طهره .
وأيضا غاية ما يثبت « 6 » من الأدلّة اعتبار زوال التغيير في الماء المتغير والمفروض في المقام صيرورة المتغير ماء ، وفرق بين الأمرين .
غاية الأمر أن يقال إذن باستصحاب النجاسة ، فيعارضه « 7 » استصحاب طهارة الآخر والأصل الطهارة .
ويجري الاشكال فيما سوى المضاف من المائعات إلّا أنّ احتمال الطهارة فيها أقرب .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « الوارد » ، بدلا من : « الواحد » .
( 2 ) في ( د ) : « الوارد » أيضا .
( 3 ) في ( د ) : « لوجودها » .
( 4 ) في ( ج ) : « ينجر » .
( 5 ) في ( د ) : « آخر » ، بدلا من : « أحمر » .
( 6 ) في ( د ) : « ثبت » .
( 7 ) في ( د ) : « فيعاضد » ، بدلا من : « فيعارضه » .