وأمّا الجوامد فلا شكّ في عدم انفعال الماء بها مع التغيير « 1 » ، بل هي تطهّر بمجرّد ملاقاة الماء .
[ السابع : ] [ مدار التنجّس فعليّته ]
السابع : ظاهر الأخبار وفتاوى قدماء الأصحاب دوران الحكم على حصول التغيّر وفعليّته ، فلو كانت النجاسة مسلوبة الصفة لم تقدّر فيها ذلك .
وهو في غير النجاسة المغيّرة بالامتزاج موضع وفاق ، وأمّا فيها فعند معظم المتأخّرين أنّها كذلك أيضا .
وفي الذكرى « 2 » أنّه ظاهر المذهب .
وذهب العلّامة رحمه اللّه « 3 » في جملة من كتبه وجماعة ممّن تأخّر عنه كولده قدس سرّه والمحقّق الكركي « 4 » والشهيد الثاني « 5 » إلى تقدير الأوصاف والحكم بالنجاسة مع حصول التغيير على تقدير المخالفة .
والأقوى الأوّل ؛ للأصل والعمومات ، وظاهر إطلاق الروايات والإجماعات المنقولة المعلّقة للحكم بالنجاسة على حصول التغيير والغلبة لصفة النجاسة الظاهرة في التحقيق دون التقدير ، وأن المدار في التنجيس إن كان على حصول التغيير فالمفروض عدمه ، وإن كان على غلبة ذات النجاسة والأوصاف كاشفة عنها لزم القول بالطهارة مع حصول التغيير فيما إذا كانت الصفة في النجاسة شديدة خارجة عن المعتاد ؛ لعدم كشفها إذن عن غلبة الذات .
والقول بأنّ المدار فيها على أحد الأمرين خروج عن مقتضى الأخبار وكلام الأصحاب
هامش
( 1 ) في ( د ) : « التغيّر » .
( 2 ) الذكرى : 8 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 184 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 / 113 - 114 ؛ رسائل الكركي 1 / 85 - 86 .
( 5 ) روض الجنان : 134 ، إلا أنه قال في شرح اللمعة 1 / 251 ومسالك الإفهام 1 / 14 : المعتبر من التغيّر الحسي لا التقديري .