والرجوع إلى الاستصحاب في ذلك بيّن الوهن لمعارضته باستصحاب طهارة الماء ، والأصل الطهارة ؛ مضافا إلى تبدّل الموضوع ، لدورانه مدار الأسماء على ما قيل .
واحتجّ المحقّق الكركي « 1 » بعد تضعيف الوجهين المذكورين بأنّ المضاف المسلوب الأوصاف لو « 2 » امتزج بالماء وجب اعتباره إمّا بقلّة الأجزاء وكثرتها أو بتقديره مخالفا في الأوصاف على اختلاف الرأيين ، وإذا وجب الاعتبار في الجملة للمضاف فللنجاسة أولى ، وحيث لا قائل بالأوّل هنا يتعيّن الثاني .
وبأنّه لو لم يعتبر التقدير لزم الحكم بالطّهارة ، وإن كانت النجاسة أضعافه ، وهو بيّن الفساد .
ويضعف الأوّل بعدم ثبوت الحكم في الأصل ، وإنّما يدور الحكم هناك مدار التسمية ، ونقول بمثله هنا أيضا .
وبذلك يظهر ضعف الثاني لاعتباره إذن ببقاء « 3 » التسمية وعدمه ، ومن الظاهر انتفاء التسمية مع كون النجاسة مثله ، فكيف بضعفه وأضعافه .
[ الثامن : ] [ الاستهلاك في النجاسة والممازجة ]
الثامن : لو استهلك الماء في النجاسة نجس قطعا وكذا لو خرج بممازجتها عن اسمه وإن لم يتغيّر أحد أوصافه على ظاهر المذهب بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، وكذا الحال لو مازج المائعات المتنجّسة مع خروجها « 4 » عن الاسم .
وما قد يقال من تعارض الاستصحابين حينئذ ، وقضية الأصل الطهارة ؛ مدفوع بأنّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 / 114 - 115 .
( 2 ) في ( د ) : « إذا » .
( 3 ) في ( د ) : « بقاء » .
( 4 ) في ( د ) : « خروجهما » ، والظاهر : « خروجه » ، والضمير راجع إلى الماء .