وذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » إلى تنجّس الماء به ؛ لحكمه بتنجيس « 2 » المطلق بالمضاف المتنجّس الممتزج « 3 » به إذا غيّر أحد أوصافه .
وهو شاذّ لم نقف له على مستند سوى بعض الإطلاقات ، وقد عرفت ضعفه .
وقد يرجع كلامه إلى المشهور ، وسيجيء القول فيه عند بيان تطهير المضاف إن شاء اللّه .
هذا إن غيّر « 4 » بصفته ، وأمّا إن غيّره بصفة النجاسة فإن كان المتنجّس ماء .
فلا شبهة في تنجّس الماء به مع تنجّس الأوّل به ، سواء كان تغيّره بامتزاج النجاسة أو بغيره « 5 » .
وإطلاق كلامهم هنا وإن أوهم القول بالطهارة إلّا أنّ ظاهر كلامهم في اعتبار زوال التغير في طهر المتغير القطع بتنجّس « 6 » ما يمازجه من الماء مع تغيّره به ، بل عباراتهم هنا « 7 » صريحة في ذلك .
وممّا ينادي به اعتبارهم إلقاء كرّ ثانية وثالثة مع تغيّر السابق .
ويدلّ عليه أنّه لا يتحقّق التغيير في الأجزاء البعيدة عن النجاسة إلا بذلك ، فيندرج في مدلول الأخبار والإجماعات .
والتفصيل بين وجود عين النجاسة وعدمه ممّا يقطع بفساده ، بل لإبقاء العين في النجاسة الممازجة لاستهلاكه فيما يلاقيه أولا ثمّ يسري التغيير من المتغير بها إلى بقية الماء .
مضافا إلى الإجماع على عدم طهره من دون زوال التغير ، فبدونه ينجس ما يمازجه من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 5 .
( 2 ) في ( د ) : « بتنجس » .
( 3 ) لم ترد في ( د ) : « به » .
( 4 ) في ( د ) : « غيّره » .
( 5 ) في ( د ) : « غيّره » .
( 6 ) في ( د ) : « بتغير » ، بدلا من : « بتنجس » .
( 7 ) زيادة في ( د ) : « لك » .