الواقعة فيه من جهة فساد طبيعة الماء بها من دون أن يكون طعم الجيفة أو لونها حاصلا فيه ، ولا بد من كون الصفة الحاصلة مستندة إلى النجاسة ، فلا يكتفى بمجرّد ظهورها بسبب النجاسة إن كان الظاهر مجموع صفة النجاسة وغيرها ، فلو وضع طاهر أحمر في الماء بحيث لم يتغيّر به ثمّ أكمل بشيء من الدم فغيّره لم ينجس به إذا لم يستقل بالتغيير ، ولو فرض إعداد الأمر الخارج بسرعة « 1 » الانفعال من النجاسة قوي تنجّس الماء بها وإن لم تغيّره مع عدمه .
ثمّ إنّ المعتبر من التغيير ما يحسّ « 2 » به غالب الناس ، فلا عبرة بما يحسّ به الأوحدي منهم ممّن له إحساس خارج عن العادة « 3 » ، فهو إذن طاهر « 4 » عند من أحسّ به أيضا إذا علم عدم إحساس الغالب به أو شكّ فيه في وجه قوي .
ويحتمل القول بنجاسته بالنسبة إلى من أحسّ به لصدق التغيير عنده على سبيل الحقيقة .
[ السادس : ] [ مدار التنجّس : التغيّر بالنجاسة ]
السادس : قد عرفت أنّ المدار في تنجيس « 5 » الماء على التغيير بالنجاسة ، فلا عبرة بتغييره « 6 » بالمتنجّس في ظاهر المذهب ؛ للأصل ، وظواهر جملة من الأخبار ، وإطلاق بعضها وإن عمّ ذلك أيضا إلّا أنّه بظاهره ينصرف « 7 » إلى غيره .
مضافا إلى فهم الأصحاب .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « لسرعة » .
( 2 ) في ( ألف ) : « يحسن » ، وكذا فيما بعده .
( 3 ) في ( د ) : « المعتاد » .
( 4 ) في ( ألف ) : « ظاهر » .
( 5 ) في ( د ) : « تنجّس » ، وكلاهما صحيح .
( 6 ) في ( د ) : « بتغيره » ، وكلاهما متّجه .
( 7 ) في ( د ) : « منصرف » .